حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
367
التمييز
له أولاد خاطئون ، الشعب الذي يسخط الربّ ينزل به الغضب ، إنّما كلام النبوّة / 178 ب / وغاية الحكمة مخافة الربّ ، تقوى الربّ هي الحكمة بعينها . [ وقال الزمخشري صاحب الكشاف : شعر ( البسيط ) وأسعد النّاس ناس قط ما ولدوا ولا غدوا لخراب الأرض عمارا ولن يذوقوا لأولاد إذا فقدوا ثكلا ولا راعهم بيت إذا هارا ما استعبدت زهرة الدّنيا نفوسهم حتى طوتهم يمين الموت أحرارا ] « 1 » ووجد في حكمة داود عليه السلام إنّ امرأة السوء مثل شرك الصياد لا ينجو منه إلّا من رضي اللّه عنه . وقال ابن البيطار « 2 » صاحب المفردات : اعلم أن الزواج قيد ثقيل ، ومكابدة النّساء بحر مهول ، والحكم على من خطب وأمهر ، أن يعذب ويقهر ، ويضام ويخسر ، والقدر على من قال قبلت الزواج أن تلعب به الأمواج ، ويتحيّل على الهجاج « 3 » ، ثم الجأ من كان يدعي العصمة ، ويتعاطى على النساء الحشمة ، أن يكون مع زوجته تحت الذّمة ، لا سيّما إن كانت ولود ، ولها في كل سنة قعود ، فذلك سبب لانهدامه ، وضجره وانهزامه ، بعد ضيق صدره ، ووسع عقره . فسبحان من جعل النّساء آفة لكل فرحان ، وقيدا ثقيلا لمن كان مطلق العنان ، إن كان لبيبا ابلسوه « 4 » ، أو غنيّا أفلسوه ، أو فقيرا درسوه ، فيا لها من قصّة ما أولمها ، وكربة ما أعظمها ، من كان فريدا سلم ، ومن كان أعزبا غنم ، ويا ويل من علق زناد غرامهم بقلبه ، وأظهر لهم شيئا من حبّه ، جعلنا اللّه ممّن بات معانقا يديه ، وأنفق ماله عليه . ومن بعض منظومات الحكماء ، شعر ( مجزوء الرمل )
--> ( 1 ) زيادة من أسعد أفندي وداماد إبراهيم 946 وأحمدية وداماد إبراهيم 945 . ( 2 ) هو عبد الله بن أحمد المالقي ابن البيطار ( ت 646 ه / 1248 م ) عالم بالنباتات والأعشاب والطب وله رحلات في طلب العلم ، وله بعض التصانيف فيها ، منها كتاب الأدوية المفردة المعروف بمفردات ابن البيطار . طبقات الأطباء ص 601 - 602 ؛ فوات الوفيات 2 / 159 - 161 ؛ نفخ الطيب 2 / 691 - 692 . ( 3 ) الهجاج : ركب رأسه ، القاموس ( هجج ) . ( 4 ) جاء على الهامش ما يلي : الابلاس الحزن المعترض من شدة البأس والتحيّر واليأس والتحسّر والندم وقيل هو الانقطاع في الحجة والسكون عن الجواب .